يعتني المنتدى بمجموعة من المواضيع العامة منها التربية و التعليم في سوريا
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
سبتمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 الايمان باليوم الآخر و أثره في التربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 227
تاريخ التسجيل : 22/04/2012

مُساهمةموضوع: الايمان باليوم الآخر و أثره في التربية   13/07/13, 12:16 pm

بسم الله الرحمن الرحيم و به أستعين
يقرن القرآن الكريم بين الإيمان بالله و بين الإيمان باليوم الآخر .

فيصف المؤمنين بأنهم يؤمنون بالله واليوم الآخر ويصف الكفار بأنهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ,

هذا الاقتران له دلالته : لأن الإيمان باليوم الآخر جزء متمم للإيمان بالله ومتمم في التربية .
الإنسان الجاهلي الذي لا يؤمن باليوم الآخر تكون القضية في حسه : العمر سنوات قليلة تنقضي

و لا تعود وكل لحظة تمر لا يكون فيها متاع أو نفع أرضي فهي لحظة خاسرة ضائعة لأنها لن تعود

و لن تعوض لذلك تتكالب الجاهليات على متاع الأرض ثم الصراع على متاع الأرض لأن التكالب

لا بد أن يتبعه الصراع ..... لماذا ؟؟!!

لأن هذا الإنسان الجاهلي لا يحس بأن هناك عالماً آخر

و لا يحس بأن هناك تعويضاً عما يفوته في هذه الدنيا . ومهما طال عمر الإنسان

على هذه الأرض ( ولو ألف سنة ) فمطامعه و شهواته و أهواؤه أكبر من ألف

سنة بل أكثر من الزمن كله و لو امتد. فلذلك لا يحس أن عمره قصير و لو كثرت سنواته ....

و أن متاع الأرض ذاهب من بين يديه بالموت .
فالإنسان الجاهلي حصر حياته و اهتماماته في الحياة الدنيا و أثَّر ذلك على سلوكه وعلى أفكاره و على مشاعره .

أما الإنسان المؤمن باليوم الآخر فلابد أن يستقر هذا الإيمان في قلبه إلى درجة اليقين وكذلك الإيمان بالله تعالى ,

لقد انفسحت الرقعة أمامه فلم تعد رؤيته محصورة في هذا العالم الأرضي فهو يعتقد

أن حياته ممتدة و لا تنتهي أبداً إلى ما شاء الله , حياته على هذه الأرض هي

مرحلة هي مرحلة من مراحل العمر تليها مرحلة أخرى من نوع جديد فيها

حياة لأن حياة البرزخ فيها سؤال وجواب و تنتهي حياة البرزخ إلى مرحلة أخرى

هي مرحلة الخلود إلى حيث أراد الله له برحمته ومن ثم ما قدم من عمل فهو إلى

خلود في الجنة إن حسن عمله أو إلى خلود في النار إن ساء عمله .

هنا تمتد - الرقعة – و هنا تكتمل الصورة وهنا يرى الأشياء على حقيقتها .

أما الإنسان الجاهلي فالرقعة عنده ناقصة و الصورة غير مكتملة لذلك فهو لا يرى

الأشياء على حقيقتها , فهو دوماً يبحث عن اللذة وعن المتاع , هل يمكنه أن يلتزم بحلال أو حرام ,

هل يمكنه أن يلتزم بأن يقول هذا حق وهذا باطل , أو هذا عدل وهذا ظلم,

كلا : نحن لا نتوقع أن يلتزم بشيء من ذلك لأن معيار الحياة عنده [ انتهاب اللذة ]

فهو إذن قصير البصر مطموس البصيرة يعيش حياته كلها وراء اللذة والمنفعة ,

يرى ظالمين يظلُّون ظالمين حتى ماتوا ويرى أناساً أتخمهم الغنى وفجروا وظلُّوا على ذلك حتى

ماتوا و يرى أناساً أرهقهم الفقر فحاد بهم عن الطريق أو استقاموا وظلُّوا على ذلك حتى الموت ,

فهل هذه الصورة توحي بأن في الحياة عدالة فأين هي العدالة ؟؟؟!! و أين هو العدل ؟؟؟!!

أقول إن بصيرته مطموسة عن الحق حين يرفع هذا الحجاب الساتر و حين تنطلق البصيرة ترى الصورة كاملة ,

ترى الحق الذي لا يتقرر في هذه الحياة الدنيا إنما يتقرر بعد البعث و النشور , يتقرر في الحساب ,

يتقرر في الجزاء , فيرى ذلك الظالم الذي ظلَّ حياته ظالماً إلى آخر حياته يراه في المكان اللائق

به يراه في جهنم و بئس المصير, ويرى ذلك المظلوم الذي جاهد الظلم بكل ما أوتي من

قوة و طاقة و ما استطاع إلى ذلك سبيلاً يراه في المكان اللائق به , في جنات النعيم ,

أما الساكت على الظلم فلا يقبل الله منه أن يقول كنا مستضعفين في الأرض

[ إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم , قالوا كنا مستضعفين في الأرض , ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت

مصيرا ] .
إن عقيدة الإيمان باليوم الآخر تقول لمن آمن بها : إن الالتزام بأمر

الله في الحياة الدنيا أن تحرم ما حرم الله و تحل ما أحل الله و العمل بمقتضى منهج الله .

هذا العمل هو الذي يؤدي إلى الجنة , وتقول له عقيدة الإيمان باليوم الآخر :

إن عصيان الله في الدنيا و الإصرار على العصيان هو الذي يؤدي بالإنسان إلى النار في الآخرة ,

فكيف تتوقعون أن يكون سلوكه؟؟!! وقد آمن بالله و آمن بيوم الجزاء ,

هل تتوقعون أن تكون صورة الحياة في قلبه مثلها في قلب ذلك الجاهلي الذي حد بصره و بصيرته و حد فكره

وسلوكه بهذه الحياة الدنيا ....... كلا .......... لا يستوي الرجلان .............

الإنسان الجاهلي يأبى أن يلتزم بالحلال والحرام لأنها في حسه فرصة واحدة إن تركها تضيع , ضاعت الفرصة الوحيدة ؟؟

إنه يريد المتاع بلا حدود وكل قيد على هذا المتاع فهو في حسه حرمان .

لماذا يقبل الحرمان و مقابل ماذا ؟؟؟

حرمان من متاع الأرض , حرمان من السلطة الجائرة , لقد حرَّم الله المحرمات لكنه لا يؤمن به ,

وحرَّمها الله لحكمة لكنه لايريد أن يؤمن بها فهي تحد من ممارسته لشهواته ,

وهي قد حرِّمت ليوم يحاسب فيه الناس و يُجزون على أعمالهم وهو لا يؤمن بذلك اليوم .

فهي ليست بحسه حراماً فهو يستبيحها , يستبيح السُلطة التي يعتدي من خلالها على الآخرين ويذلهم و يستعبدهم .

فهو لا يؤمن بالله الذي يقول { تلك حدود الله فلا تعتدوها } ,

{ تلك حدود الله فلا تقربوها} ,
ما الذي يقنعه أن يقف عند هذا الحد الذي يكون فيه العدل ويكون الجور خلفه ,
هذه شهوة السلطة و لننظر في شهوة المال , يستطيع رجل الجاهلية أن يجمع مئات الألوف

بل مئات الملايين بل وأكثر من ذلك بالنصب و الاحتيال و الغش و بكل وسيلة

ما الذي يقنعه أن يقف عند هذا الحد الذي يجعله يلتزم بالحلال لأن القضية في حسه حرمان

وكل قيد يقول له ( قف ) يكون في حسه حرمان ...

و لننظر في شهوة الجنس : هذا شاب ثائرة عواطفه ,

ثائرة شهواته , وهذه فتاة يراها في حسه جميلة أو شهية ... ما الذي يقنعه أن يمتنع عنها ...

ما الذي يقنعه أن يمتنع ألا يرتكب معها ما حرَّم الله .. إن هذا في حسه حرمان ,

الحياة متاع و تلك لحظة هُيئت له ويستطيع أن يمارس فيها هذا المتاع ...

ما الذي يقنعه أن يكف ما الذي يًلزمه أن يترك هذا المتاع المتاح له ,

وهذا في كل شهوة من الشهوات التي يتعرض لها الإنسان

ألم يقل ربنا { زُين للناس حب الشهوات من النساء و البنين و القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة

و الخيل المسومة و الأنعام و الحرث ذلك متاع الحياة الدنيا

.......}
أقول إن للإنسان قوة دافعة وقوة ضابطة ولكن حين يُترك لملذاته, حين يترك للنفس الأمارة بالسوء ,

حين يترك لجاهليته , فإنه ينطلق بالطاقة الدافعة و لا يستخدم الطاقة الضابطة , لا يستخدم الضوابط ,

مع العلم أن الضوابط فطرية في النفس البشرية ولكنها تحتاج إلى جهد لإعمالها و تشغيلها ,
ما الذي يقنع هذا الإنسان الجاهلي أن يمد يده ( ولا أقصد اليد الحسية , إنما أقصد إرادته )

فيمسك بالضابط ويضغط على هذه الشهوات لتلتزم بالحدود المشروعة ؟؟ ..

لا شيء يقنعه بذلك و من ثَمَّ تنطلق حياة الناس في الجاهلية بالشهوات ,

يستوي في ذلك شهوة السلطة و شهوة المال وشهوة الجنس وشهوة البروز و الملك

و شهوة البروز هي من شهوات الإنسان فكل إنسان يريد أن يظهر على غيره ويريد أن يكون هو بالمقدمة .
كل هذه الشهوات و الرغبات حين تكون في الحدود السوية تكون صالحة و حين تكون خارجة عن هذا الحد تكون مدمرة ,
و من تفسيرات الآية ( زين للناس حب الشهوات ..... ) :

زُين .. فعل مبني للمجهول و لم يعن الفاعل في هذه الآية فلم تقل الآية :

زين الله لكم حب الشهوات ,

و لم تقل زين الشيطان لكم حب الشهوات مما يعني أن هذه الشهوات

قد زُينت للجميع وهي في سبيل الخير إذا التزم الإنسان بالحلال و إن تجاوزت ذلك فهي في سبيل الشيطان .
و لنعد إلى الإنسان المؤمن الذي آمن بالله و آمن باليوم الآخر . يقول الله له :

هذا حدك الذي تقف عنده في رغبة السلطة وفي رغبة المال

و في رغبة الجنس ,في رغبة البروز , وفي كل الرغبات ,

هذا الحد الذي تقف عنده لأنني أن الله الذي خلقك و أمدك و أعطاك و أنا الذي يلزمك بذلك ,

فماذا تتوقعون من سلوكه ؟؟؟!! أيلتزم لأنه يؤمن بالله و يحبه و يخشاه ,

و محبة الله و الخشية منه تتمثل في ثواب الله وعقابه ,

يحب الله و يرجوا رضوانه ويرجوا الأجر ويرجوا الجنة , يخاف الله ويخشى عقابه,

فإذا كان إيمانه بالله و اليوم الآخر قد وصل إلى درجة اليقين ,

فهل تتوقعون منه أن يقول لله سبحانه , أنت رسمت هذا الحد و لكنني سأتجاوزه ,

ربما في لحظة ضعف قد يفعل ذلك , قد تغلبه شهواته و يتجاوز هذا الحد ,

أقول إن الإسلام لا يحول الناس إلى ملائكة لا يخرجون عن بشريتهم ,

فكل ابن آدم خطَّاء و خير الخطَّائين التوابون , و الإنسان
عرضة للخطأ و الخطيئة , ولكن المؤمن سرعان

ما يرده إيمانه إلى جادة الصواب و لم يصر على المعصية و الخطأ ,

{ و الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم

ومن يغفر الذنوب إلا الله و لم يصروا على ما فعلوا و هم يعلمون *

أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها و نعم أجر العاملين } .

النفس واسعة الشهوات واسعة الرغبات لا تشبع فكيف يقف هذا الشخص عند الحد الذي فرضه الله و لا يشعر بالحرمان ؟

بلى في أول عهده قد يحس بهذا الحرمان وذلك قبل أن تستقيم نفسه على الأفق الأعلى الذي تصفه تلك الآية :

{ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا و لا تحزنوا و أبشروا بالجنة التي كنتم توعدون }.

ثم استقاموا : هذه هي الدرجة التي تهدف التربية الإسلامية إلى الوصول بالإنسان المسلم إليها .

الارتقاء بالنفس من أن تكون النفس الأمارة بالسوء إلى أن تكون النفس اللوامة التي

تلوم صاحبها على فعل المنكرات إلى النفس المطمئنة التي اطمأنت على الطريق ,

ولم تعد تحس بالحرمان بل صارت تحس بلذة الطاعة , بل إن الحرمان عنده يتحول في نظره إلى عين العطاء ,

ويعلم أن الله ما حرمه من شيء هو في مصلحته و ما أعطاه من شيء ليس في مصلحته .
لكن ما الذي يقنع هذا الإنسان في أول الأمر بقبول ذلك الحرمان ما يقنعه أولاً :

أن هذا الأمر هو أمر الله ,

و ثانياً :أنه آمن بيوم الآخرة إلى درجة اليقين فهو يراه ,

إن لم تكن رؤية العين فهي رؤية البصيرة , رؤية القلب ,

رؤية المشاعر , يرى اليوم الآخر و يرى مقعده في اليوم الآخر حين يلتزم بأمر الله في الحلال و الحرام ,

هذه سلطة كانت متاحة له لكنه كف نفسه عن شهوة التسلط على الآخرين و ظلمهم ,

وحرمانهم من حرياتهم وغير ذلك من أنواع الظلم , وهذا مال

كان يمكن أن يجمعه من حرام والتزم بأمر الله فامتنع عن اكتساب المال بطريق الحرام ,

و هذا جنس إن كان فتى فأمامه فتاة و إن كانت فتاة فأمامها فتى

و كان كلٌ منهما يملك فرصة للفاحشة لكنه التزم بأمر الله و أحس بالحرمان مقابل التزامه بأمر الله ,

إنه يرى مقامه في اليوم الآخر ويرى نفسه في ذلك المقام و الذي فيه لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر ,

ويعقد المقارنة في عقله : أيهما أجمل أيهما أشهى أيهما أحب ؟؟؟ ذلك المتاع المحدود

في الحياة الدنيا المشوب بالقلق و الذاهب بذهاب العمر ,

و الذاهب بذهاب الصحة و الذاهب بذهاب الفرصة , ذاهب أبداً يفلت من بين الأصابع ,

أيهما أحب و أشهى ذلك المتاع الذي أقل ما يشوبه القلق ,

أم ذلك المتاع الذي لا ينفد أبداً و لا يسبب أي قلق بل فيه كل الرضا و الطمأنينة النفسية ,

الرضى المفقود في كل شيء في هذه الحياة الدنيا ,

إذا كان في الشهوات التي تسوق الإنسان و تدفعه إلى قلق دائم ,

فهو يريد المزيد و لا يستطيع , فهو وإن أتيحت له كل الفرص فإن

جسده محدود الإمكانيات وله قدرة محدودة فهذا الجسد غير قادر على تلبية جميع رغبات النفس

فأيهما أجمل أيهما أشهى أيهما أحب ,

الإنسان العاقل يفكر و يتدبر قول الله عز وجل : ( و إن الدار الآخرة لهي الحيوان ) .

الحياة الحقيقية , الحياة التي تستحق أن يسعى الإنسان إليها , أن يحرص عليها .

من الناحية الأخرى العذاب و الحرمان و للحرمان غصة في نفس الإنسان , نار الحرمان في الدنيا , ونار الجحيم في الآخرة ,

لعل العذاب بالنار في الدنيا هو أصعب أنواع العذاب وشر موت للإنسان هو أن يموت الإنسان محترقاً

وقانا الله جميعاً من نار الدنيا والآخرة . اسمع إلى قوله تعالى :

( إن الذين كفروا بآياتنا سنصليهم ناراً كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب ..... ) .

هكذا تكون القضية في نفس الإنسان المسلم فيلتزم ونفسه مطمئنة راضية

أصبحت تتلذذ بالطاعة أكثر من تلذذها بالشهوات حتى الحلال منها ,

ارتفع بالطاعة وتلذذ بها وصار رشيق النفس رشيق الروح في أعلى حالات الروحانية و القرب من الله

و الابتعاد عن المحرمات وبهذا تكون التربية الإسلامية قد حققت غايتها في حفظ الإنسان مما يضره في الدنيا و الآخرة .


و الحمد لله رب العالمين

نقلاً عن أستاذنا "محمد علي عجاج"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mathe.mathsboard.com
 
الايمان باليوم الآخر و أثره في التربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفيحاء :: حوارات عامة :: مواضيع إسلامية-
انتقل الى: